الأذون والمعاينات الاستعجالية

تخضع شكليات مطلب الإذن الاستعجالي ومحتواه إلى الأحكام العامة الخاصة بالإجراءات لدى الدوائر الابتدائية وخاصة تلك التي تهمّ محتوى عريضة الدعوى ومرفقاتها.

1/ اتّخاذ الوسائل الوقتية المجدية:

يمكن في جميع حالات التأكّد لرئيس الدائرة الابتدائية أو الاستئنافية أن يأذن استعجاليا باتخاذ الوسائل الوقتية المجدية بدون المساس بالأصل وبشرط ألّا يفضي ذلك إلى تعطيل تنفيذ أي قرار إداري.

- شروط الإذن بالوسائل الوقتية:

أوّلا: شرط التأكّد:

يشكّل التأكّد سبب وجود القضاء الاستعجالي، وهو الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درؤه بسرعة لا تحقّقها إجراءات التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده.

ثانيا: الصبغة الوقتية والمجدية:

يشترط في الوسائل المتخذة من قبل القاضي الاستعجالي أن تكون وقتية، أي أنّها لا تؤول إلى فض نزاع قانوني أو حلّه بصفة نهائية، وأن تكون مجدية.

ثالثا: شرط عدم المساس بالأصل:

لا يمكن للقاضي الاستعجالي اتّخاذ أي موقف بخصوص مسألة أصلية ولا يسوغ له الإذن بأي وسيلة من شأنها التأثير على الموضوع.

 رابعا: عدم تعطيل تنفيذ أي قرار إداري:

وضع المشرّع هذا الشرط أمام توسيع القاضي الاستعجالي لاختصاصه لتجنب تعطيل تنفيذ القرارات الإدارية، ذلك أنّ هذا الاختصاص ( إيقاف التنفيذ القرارات الإدارية )  أوكله المشرّع إلى الرئيس الأول للمحكمة الإدارية .

2/ المعاينات الاستعجالية:

- يمكن في جميع حالات التأكّد لرئيس الدائرة الابتدائية أو الاستئنافية أن يأذن استعجاليا بمعاينة أي واقعة مهدّدة بالزوال ومن شأنها أن تكون محل منازعة إدارية ، على سبيل المثال، تعيين خبير أو أكثر لإعداد تقرير يصف فيه جملة من الوقائع أو حالة مادية معيّنة.

3/  دفع مبلغ على الحساب:

يمكن في صورة التأكّد لرئيس الدائرة الابتدائية أو الاستئنافية المتعهدة بالنظر في قضية منشورة لديها أن يأذن استعجاليا بإلزام المدين المدّعى عليه بأن يدفع لدائنه مبلغا على الحساب إذا لم يتبيّن له وجود منازعة جدية حول أصل الدين.

كل من يروم الحصول على مبلغ على الحساب يكون ملزما بأن يتقدّم بمطلب في الغرض إلى رئيس الدائرة الابتدائية أو الاستئنافية مستوفيا للشكليات والتنصيصات الضرورية مع تضمّنه بصفة وجوبية للمبلغ المراد دفعه بهذا العنوان والأساس القانوني والواقعي المعتمد عليه في ذلك.

تصدر الأذون الإستعجالية عن رؤساء الدوائر الإبتدائية دون اللجوء إلى المرافعة.

يقع إستئناف الأذون الإستعجالية الصادرة عن رؤساء الدوائر الإبتدائية بواسطة محامي لدى التعقيب أو الإستئناف في أجل لا يتجاوز العشرة أيام من تاريخ الإعلام بها.

يرفع إستئناف الأذون الصادرة عن المحاكم العدلية في إطار إختصاصها في النزاعات الإدارية المسندة إليها بنص خاص والتي تختص المحكمة الإدارية بالنظر إستئنافيا في الأحكام الصادرة فيها في أجل لا يتجاوز الشهر من تاريخ الإعلام بها بواسطة محام لدى الإستئناف أو التعقيب أمام الدوائر الإستئنافية للمحكمة الإدارية.

لا تقبل الإستئناف الأذون الصادرة عن رؤساء الدوائر الإستئنافية.

لا يوقف الإستئناف تنفيذ الأذون الإستعجالية

يمكن لأحد الأطراف طلب توقيف تنفيذ الإذن المطعون فيه أمام الدائرة الإستئنافية المتعهدة وتبت فيه بعد سماع الأطراف. ولا يمكن الطعن في قرار توقيف التنفيذ ولو بالتعقيب.

يقع التحقيق في إستئناف الأذون الإستعجالية طبقا للإجراءات المقرّرة في الباب المتعلق بالإستئناف ووفق أجال مستعجلة ويقع الحكم فيها بعد المرافعة.